النويري
501
نهاية الأرب في فنون الأدب
المقصورة ، ثم يدخل فيسلَّم على نصر ، ولا يجلس ، ثم ترك إتيان نصر وأظهر الخلاف ؛ فأرسل إليه مع سلَّم « 1 » بن أحوز ، يقول : إني واللَّه ما أردت بحبسك سوءا ، ولكن خفت فساد أمر الناس فأتني . فقال : لولا أنّك في منزلي لقتلتك ، ارجع إلى ابن الأقطع ، فأبلغه ما شئت من خير أو شر . فرجع إلى نصر فأخبره ، فلم يزل يرسل إليه مرة بعد أخرى ، فكان آخر ما قال له الكرماني : إني لا آمن أن يحملك قوم على « 2 » غير ما تريد ، فتركب منا مالا بقيّة بعده ، فإن شئت خرجت عنك لامن هيبة لك ، ولكن أكره سفك الدماء ، فتهيّأ للخروج إلى جرجان ؛ ثم كان من أمر الكرماني ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . ذكر الحرب بين أهل اليمامة وعاملهم قال : لما قتل الوليد بن يزيد كان على اليمامة عليّ بن المهاجر ، استعمله عليها يوسف بن عمر ، فقال له المهير بن سلمى بن هلال أحد بنى الدؤل بن حنيفة : اترك لنا بلادنا ، فأبى ؛ فجمع له المهير ، وسار إليه ، وهو بقصره في قاع « 3 » هجر ، فالتقوا بالقاع ، فانهزم علىّ حتى دخل قصره ، ثم هرب إلى المدينة ، وقتل المهير ناسا من أصحابه ، وتأمّر المهير على اليمامة ، ثم إنه مات ، واستخلف على اليمامة عبد اللَّه بن النعمان أحد بنى قيس بن ثعلبة بن الدؤل ، فاستعمل
--> « 1 » في ك : مسلم . وفى الكامل : سالم . وقد سبق . « 2 » في ك : إلى . « 3 » في د : بقاع .